محمود طرشونة ( اعداد )

236

مائة ليلة وليلة

- هذا مقعدك حتى تتعلم كلّ شيء جعلته لك في هذا الموضع « 15 » . ثم جلس معه يعلّمه ويؤدّبه ، ويؤتى لهما بطعامهما وشرابهما وما يحتاجان إليه . . . فلما تمّ الأمد تعلّم الغلام كلّ ما علّمه سندباد . فأعلم الملك بذلك فسرّ سرورا عظيما وأمر سندباد أن يحضره بين يديه . فلمّا حضر سندباد بين يديه قال له : - عندي ما تحبّ ويسرّك إن شاء الله تعالى . وإن ابنك قد تعلّم وإنه يأتيك غدا إذا مضى من النهار ساعتان . فلمّا سمع الملك ذلك فرح فرحا شديدا . ثم رجع سندباد إلى الوالد وقال له : - إنّي أريد أن أخرجك إلى أبيك غدا إن شاء الله ، ولا بدّ أن أنظر في نجمك هذه الليلة . فلمّا جنّ عليه الليل نظر في نجمه فرأى شيئا . فقال له : - إنّ في نجمك ألّا تتكلّم سبعة أيام ، فإن تكلّمت يخشى عليك القتل . وهنا أدرك شهرزاد الصبح فسكتت عن الكلام . الليلة التاسعة والخمسون قال فهراس الفيلسوفي : قالت : يا مولاي ، ثم إنّ ابن الملك لما سمع كلام معلّمه سقط ما كان بيده وقال لمعلمه : - فما ترى أصنع فامرني بما شئت . قال له : - قد وعدت أباك أن آتي بك إليه غدا ، وليس لي مخالفته . فلمّا كان في الغد ، ومضى من النّهار ساعتان ، قال له :

--> ( 15 ) ح : وجعلت لك في هذا الموضع كلّ ما تحتاج إليه .